انحناء الذكر للأعلى: متى يكون طبيعيًا ومتى يحتاج إلى علاج؟
ليس كل انحناء للأعلى مرضًا؛ فالانحناء الخلقي البسيط لا يؤثر على الأداء. أما الانحناء المؤلم أو المتزايد فيحتاج إلى تقييم وقد يتطلب علاجًا تحفظيًا أو جراحيًا.

الخلاصة
- الانحناء الخلقي البسيط (غالبًا أقل من 30 درجة) طبيعي ولا يحتاج إلى علاج.
- مرض بيروني والإصابات المباشرة من أهم أسباب الانحناء المرضي.
- الألم، وصعوبة الإيلاج، وقصر الطول الملحوظ، ووجود كتلة صلبة علامات تستدعي الكشف.
- يبدأ العلاج غالبًا بالطرق التحفظية، والجراحة للحالات الشديدة أو التي لم تستجب.
- التمارين اليدوية لا تعالج الانحناء وقد تسبب إصابة.
محتويات المقال
انحناء الذكر للأعلى البسيط أمر شائع، وغالبًا ما يكون خلقيًا وطبيعيًا ولا يؤثر على الانتصاب أو القدرة الجنسية، فلا يحتاج إلى علاج. أما إذا صاحب الانحناءَ ألمٌ أثناء العلاقة، أو صعوبة في الجماع، أو ازدادت شدته مع الوقت، فهنا يحتاج الرجل إلى تقييم طبي لتحديد السبب والعلاج المناسب.
الانحناء الطبيعي والانحناء المرضي
الخطوة الأولى هي التفريق بين النوعين:
| وجه المقارنة | الانحناء الطبيعي | انحناء مرض بيروني |
|---|---|---|
| السبب | خلقي أو بسيط منذ الولادة | تكوّن ندبات في النسيج الليفي للقضيب |
| درجة الانحناء | غالبًا أقل من 30 درجة | قد تتجاوز 30 درجة وتزداد مع الوقت |
| الألم | عادة لا يوجد | قد يصاحبه ألم أثناء الانتصاب |
| العلاج | غالبًا لا يحتاج إلى علاج | قد يحتاج علاجًا تحفظيًا أو جراحيًا حسب الشدة |
ما أسباب انحناء الذكر للأعلى؟
سبب خلقي
يولد بعض الرجال باختلاف في طول الأنسجة العلوية للقضيب مقارنة بالسفلية، فيظهر انحناء للأعلى عند الانتصاب. يكون عادة بسيطًا لا يتجاوز 30 درجة، ولا يسبب ألمًا أو صعوبة في الجماع، ولا يحتاج إلى علاج.
مرض بيروني
تتكون فيه ندبات داخل الأنسجة الليفية للقضيب، وغالبًا في جهته العلوية، فتقل مرونة النسيج وينحني القضيب للأعلى عند الانتصاب، وقد يصاحب ذلك ألم أو صعوبة في الجماع. ويحتاج هذا المرض إلى متابعة طبيب ذكورة متخصص، بدءًا من العلاج التحفظي وصولًا إلى الجراحة في الحالات المتقدمة.
الإصابات المباشرة
قد يسبب الكسر أو الرضّ أثناء العلاقة أو النشاط البدني العنيف انحناءً مفاجئًا مع ألم شديد وتورم وكدمات. وقد تترك هذه الإصابات ندبات تجعل الانحناء دائمًا، فيحتاج إلى علاج.
وأيًا كان اتجاه الانحناء، للأعلى أو لليسار أو غيرهما، فإن تقييمه الطبي هو ما يحدد خطورته والحاجة إلى العلاج.
علامات تستدعي زيارة الطبيب
- ألم شديد أثناء الانتصاب: أي ألم حاد أو مزمن يحتاج إلى معرفة سببه.
- صعوبة الإيلاج أو الجماع: إذا أعاق الانحناء العلاقة الطبيعية.
- قِصر ملحوظ في الطول عند الانتصاب: قد يرتبط بتكوّن ندبات أو مرض بيروني.
- كتلة صلبة تحت الجلد: أي كتلة أو ندبة محسوسة تستدعي الفحص لمعرفة طبيعتها.
خيارات العلاج
يتحدد العلاج حسب شدة الانحناء وتأثيره على الأداء الجنسي والأعراض المصاحبة كالألم وصعوبة الإيلاج.
العلاج غير الجراحي
يُفضَّل البدء به إذا كان الانحناء بسيطًا أو متوسطًا ولا يعيق الجماع:
- الأدوية الفموية: تُستخدم بعض المكملات والأدوية مثل فيتامين E وPotaba للمساعدة في تقليل تليف الأنسجة والتهاب اللويحات في مرض بيروني. نتائجها ليست فورية، ويجب أن تكون تحت إشراف طبي لتحديد الجرعة والمدة وتجنب الآثار الجانبية.
- الحقن الموضعي: مثل حقن Xiaflex داخل اللويحات الليفية، وتعمل على تليين النسيج المتصلب تدريجيًا وتقليل الانحناء. تُستخدم غالبًا في الحالات المتوسطة إلى الشديدة التي لم تستجب للعلاج الفموي.
- أجهزة شد العضو: تحفز تمدد الأنسجة الليفية وتقلل الانحناء تدريجيًا، وتتطلب الالتزام باستخدامها عدة ساعات يوميًا بانتظام.
العلاج الجراحي
يُلجأ إليه في الحالات الشديدة، أو عند فشل الطرق التحفظية، أو مع استمرار الألم وصعوبة الجماع:
- عملية نيسبيت (Nesbit): تقصير النسيج في الجهة المقابلة للانحناء لإعادة القضيب إلى وضعه الطبيعي. مناسبة للانحناءات البسيطة إلى المتوسطة، وتقلل الانحناء بدرجة كبيرة مع الحفاظ على الإحساس والانتصاب.
- استئصال اللويحات والترقيع (Grafting): للانحناءات الشديدة؛ تُزال اللويحات المسببة ثم يُرقَّع النسيج لتعويض الفاقد. هي أكثر تعقيدًا وتتطلب دقة عالية لتجنب التأثير على الطول أو القدرة الجنسية.
- زراعة الدعامة: عندما يصاحب الانحناءَ ضعفُ انتصاب شديد أو فشل العلاج التحفظي، فتعيد الدعامة الانتصاب وتصحح الانحناء في آن واحد.
نصائح للتعايش مع الانحناء البسيط
- تجنب الأوضاع المجهدة أثناء العلاقة أو النشاط البدني، واختيار أوضاع تقلل الضغط على القضيب لتفادي الإصابة أو زيادة الانحناء.
- المراجعة الدورية عند ملاحظة أي تغير، مثل زيادة الانحناء أو ألم الانتصاب أو ظهور كتلة صلبة.
الالتزام بهذه النصائح يساعد على الحفاظ على الأداء الجنسي الطبيعي ويقلل الحاجة إلى تدخلات معقدة مستقبلًا.