دعامة العضو الذكري: أنواعها ومن يحتاجها ونتائجها ومضاعفاتها
دعامة القضيب حل نهائي لضعف الانتصاب الشديد بعد فشل الأدوية. تعرّف على أنواعها وطريقة زرعها ونسب الرضا ومضاعفاتها وما يحدث بعد العملية.

الخلاصة
- الدعامة جهاز يُزرع داخل العضو الذكري كحل نهائي لضعف الانتصاب الشديد بعد فشل الأدوية أو الحقن الموضعي.
- توجد دعامة مرنة (شبه صلبة) ودعامات قابلة للنفخ من قطعتين أو ثلاث قطع، وكلها مخفية تمامًا داخل الجسم.
- يصل معدل الرضا إلى نحو 95% لدى الرجال و90% لدى الشريكة، ولا تتأثر النشوة أو القذف.
- أهم المضاعفات العدوى (1.5 – 3%) والتآكل والأعطال الميكانيكية التي تظهر في 15 – 30% خلال 10 – 15 سنة.
- الدعامة لا يمكن إزالتها للعودة إلى الانتصاب الطبيعي، لذا يجب مناقشة القرار جيدًا مع الطبيب.
محتويات المقال
دعامة العضو الذكري جهاز طبي يُزرع داخل القضيب لعلاج ضعف الانتصاب الشديد، فيستطيع الرجل بعدها إتمام العلاقة الزوجية بشكل طبيعي. ويُلجأ إليها في المراحل المتقدمة كحل نهائي وجذري عندما لا تنجح الأدوية في علاج ضعف الانتصاب.
ضعف الانتصاب، أي عدم قدرة العضو على الانتصاب الكامل أو الحفاظ عليه بما يكفي للعلاقة، مشكلة تسبب حرجًا كبيرًا للرجل مع شريكته. وقد أصبحت الدعامة في السنوات الأخيرة من الحلول الواسعة الانتشار التي أثبتت نجاحًا كبيرًا في أغلب الحالات.
من المرشح لتركيب دعامة القضيب؟
- من لم تنجح معهم محاولات العلاج بالأدوية أو الحقن الموضعي.
- من لديهم مشكلة في انحناء العضو الذكري.
- المصابون بأمراض مثل التسرب الوريدي أو سرطان البروستاتا أو مرض بيروني.
والطبيب المعالج وحده هو من يحدد مدى مناسبة العملية للمريض، بعد إجراء الفحوصات اللازمة وتشخيص الحالة.
أنواع دعامات القضيب
الدعامة شبه الصلبة (المرنة)
يتكون هيكلها الداخلي من الإستانلس ستيل المقاوم للصدأ، أو من مجموعة من المفصلات البلاستيكية المتشابكة. واستخدامها سهل جدًا: يثني الرجل العضو لأعلى عند الرغبة في الانتصاب، ثم يثنيه لأسفل بعد الانتهاء. وإلى جانب الإحساس الطبيعي بالانتصاب، توفر هذه الدعامة المكونة من قطعة واحدة زاوية انحناء تزيد على 135 درجة.
الدعامة القابلة للنفخ
تتكون من أسطوانات من السيليكون توضع داخل القضيب، متصلة بمضخة توضع في كيس الصفن قرب الخصية. عند الرغبة في الانتصاب يشغّل الرجل المضخة فتضخ سائلًا، غالبًا محلولًا ملحيًا، داخل الأسطوانات.
- النوع الثنائي: أسطوانتان متصلتان بمضخة مليئة بالمحلول الملحي، ويستقر السائل في الجزء الخلفي من الأسطوانات عند الارتخاء.
- النوع الثلاثي: يحتوي على مستودع صغير مخصص لحفظ المحلول الملحي أثناء الارتخاء، وهو النوع الأكثر شيوعًا واستخدامًا.
وكلا النوعين يوضع داخل الجسم بطريقة تخفيه تمامًا، فلا يلاحظ أحد وجوده.
مقارنة سريعة بين الأنواع
| نوع الدعامة | الخاصية الأساسية |
|---|---|
| قطعة واحدة | يمكن ثنيها وإخفاؤها |
| ثلاث قطع X | يمكن نفخها وتتوسع بشكل عرضي |
| ثلاث قطع AX | يمكن نفخها وتتوسع بشكل طولي وعرضي |
الاستعداد للعملية
من المهم أن تتحدث مع طبيبك بصراحة ودون حرج عن دور الدعامة في تحسين الانتصاب، وأن يتم قبل العملية ما يلي:
- مراجعة التاريخ الطبي للمريض.
- مناقشة تجربة ضعف الانتصاب وخطوات العلاج السابقة بالتفصيل.
- الفحص الإكلينيكي للتأكد من أن المريض يحتاج فعلًا إلى دعامة.
- التأكد من عدم وجود موانع طبية للعملية.
- الكشف عن أي أمراض مزمنة.
كيف تُزرع الدعامة؟
يشبه الإجراء العملية الجراحية البسيطة. يقوم الجراح، تحت تأثير التخدير الكلي، بعمل شق جراحي أسفل رأس القضيب أو بين القضيب وكيس الصفن، ثم يضع الدعامة وفق الخطة المعدة مسبقًا. ولا تستدعي العملية عادة المبيت في المستشفى؛ إذ يبقى المريض تحت الملاحظة ثم يعود إلى منزله في اليوم نفسه.
ما بعد العملية
- يصف الطبيب مضادات حيوية ومسكنات لمدة قد تصل إلى 10 أيام.
- قد يشعر المريض بألم خفيف في العضو أو حرقان في البول.
- يجب الامتناع عن العلاقة الجنسية لمدة 6 أسابيع على الأقل.
بعد التعافي تتحسن القدرة الجنسية ويصبح العضو أكثر صلابة بفضل الدعامة، مع تأخر القذف عما كان عليه قبل العملية، ويبقى الإحساس باللذة كما هو دون تأثر.
ما مدى كفاءة الدعامة ونسب الرضا عنها؟
تكشف البيانات السريرية طويلة المدى أن دعامات القضيب فعالة وموثوقة للغاية:
- يصل معدل الإشباع الجنسي إلى نحو 95% لدى الرجال، و90% لدى الشريكة.
- ما يقرب من 90 – 95% من الدعامات القابلة للنفخ تصل إلى صلابة مناسبة للعلاقة الجنسية.
- تزيد معدلات رضا المستخدمين وشركائهم على 90%، وغالبية الرجال سيختارون هذا العلاج مرة أخرى لو عادوا إلى الموقف نفسه.
- يحدث تحسن جذري في شكوى ضعف الانتصاب سواء كانت الدعامة مرنة من قطعة واحدة أو قابلة للنفخ من ثلاث قطع.
- تزداد معدلات الرضا بعد 6 – 12 شهرًا من الاستخدام، مع تحسن كبير وراحة في الأشهر الستة الأولى بعد الجراحة.
ويصف الرجال الصلابة والمظهر بعد الدعامة بأنهما طبيعيان، ويشعرون براحة أكبر لأنهم يستطيعون تحقيق الانتصاب في أي وقت ولأي مدة يرغبون فيها.
هل تتأثر الرغبة والمتعة؟
يظل الشعور لدى معظم الرجال كما هو، ويبقى الوصول إلى النشوة كما كان سابقًا، ولا يتأثر قذف المني إطلاقًا.
المضاعفات المحتملة
العدوى
رغم ندرتها (1.5 – 3%)، تُعد العدوى من أخطر المضاعفات، وتستلزم في معظم الحالات إزالة الدعامة للقضاء عليها، وقد يتطلب الأمر عدة أشهر قبل إعادة زراعة دعامة جديدة. وهناك بديل جراحي يسمى العلاج الإنقاذي (Salvage therapy)، تُزال فيه الدعامة وتُغسل القنوات بالمضادات الحيوية وتُستبدل بدعامة جديدة في الجلسة نفسها. وتُظهر الدراسات أن 80% من هذه العمليات تقضي على العدوى بفعالية، وميزتها أنها تمنع قصر طول القضيب الذي قد يحدث بعد إزالة الدعامة.
التآكل (Erosion)
إذا تلف النسيج المحيط بالدعامة لأي سبب، فقد تخرج الدعامة من مكانها. وغالبًا ما يرتبط التآكل بالعدوى، وقد يستلزم إزالة الدعامة.
الأعطال الميكانيكية
هي أكثر احتمالًا في الدعامات القابلة للنفخ منها في المرنة، وأشهر أسبابها تسرب السائل من الأسطوانات إلى الجسم. والسائل محلول ملحي طبيعي غير ضار يمتصه الجسم، لكن الدعامة التالفة تحتاج إلى إصلاح أو استبدال. وتظهر الأعطال الميكانيكية لدى 15 – 30% من المرضى خلال 10 – 15 سنة من الزراعة. ومن الأعطال الأقل شيوعًا الانتفاخ غير الإرادي، وقد تم القضاء على هذه المشكلة في الدعامات ثلاثية القطع (X) المصنعة بتقنية جديدة.
هل يمكن إزالة الدعامة إذا لم أرتح لها؟
للأسف لا يمكن العودة إلى الانتصاب الطبيعي؛ فعند زراعة الدعامة يزيل الجراح النسيج الطبيعي الذي يمتلئ بالدم في الانتصاب المعتاد، وبالتالي تنتهي القدرة على الانتصاب الطبيعي بعد الزراعة. ولهذا يجب مناقشة الخطوة جيدًا مع الطبيب وتجربة البدائل المتاحة أولًا، علمًا بأن الدعامة تُلجأ إليها عادة بعد فشل كل الحلول الأخرى.
ما الذي يحدد تكلفة العملية؟
- كفاءة الطبيب وخبرته وشهاداته العلمية.
- التقنيات المستخدمة في العملية.
- المستشفى أو المركز الطبي ومدى جاهزيته للتعامل مع الطوارئ.
- حالة المريض ونوع الدعامة التي ستُركّب.
وقد أجرى د. أحمد مطاوع، استشاري جراحات الذكورة، العديد من عمليات تركيب دعامات القضيب الناجحة.