علاج انحناء العضو الذكري: متى يكفي العلاج التحفظي ومتى تلزم الجراحة؟
ليس كل انحناء في العضو الذكري يحتاج إلى علاج. يشرح هذا المقال أسباب الانحناء، والفرق بين النوع الخلقي ومرض بيروني، ومتى يكون العلاج بالحقن أو الجراحة مناسبًا.

الخلاصة
- يحتاج الانحناء إلى تدخل طبي إذا تجاوز 30 درجة أو سبّب ألمًا شديدًا أو ضعفًا في الانتصاب.
- الانحناء الخلقي ثابت وغير مؤلم، أما مرض بيروني فمكتسب ويتطور وقد يصاحبه ألم.
- تُحدد درجة الانحناء بدقة بالفحص والتصوير أثناء الانتصاب، مع أشعة الدوبلر عند الحاجة.
- تشمل الخيارات غير الجراحية الحقن الموضعي وأجهزة الشد والموجات التصادمية.
- الجراحة هي الخيار الأخير، ونوعها يتحدد حسب طول العضو وشدة الانحناء وقوة الانتصاب.
محتويات المقال
يُعالَج انحناء العضو الذكري حسب درجته وسببه وتأثيره على العلاقة الزوجية؛ فالحالات البسيطة لا تحتاج غالبًا إلى أي تدخل، والحالات المبكرة من مرض بيروني قد تستجيب للحقن الموضعي أو الأجهزة، بينما تُترك الجراحة للحالات الشديدة أو التي لم تنجح معها العلاجات الأخرى. والخطوة الأولى دائمًا تشخيص دقيق يحدد زاوية الانحناء ونوعه.
ما المقصود بانحناء العضو الذكري؟
انحناء العضو الذكري أو تقوس القضيب (Penile curvature) هو ميل العضو أثناء الانتصاب إلى أعلى أو أسفل أو أحد الجانبين بدلًا من أن يكون مستقيمًا. وقد يكون موجودًا منذ الولادة أو يظهر في سن متأخرة.
في الحالات الشديدة قد يسبب الانحناء صعوبة أو ألمًا أثناء العلاقة، بل قد يمنع إتمامها بشكل طبيعي، وهو ما ينعكس على الرجل نفسيًا وجسديًا.
علامات تستدعي استشارة الطبيب
- انحناء واضح أثناء الانتصاب لأعلى أو لأسفل أو للجانب.
- ألم شديد أثناء الانتصاب أو العلاقة.
- كتل أو نسيج صلب تحت الجلد (نسيج ليفي)، خاصة مع مرض بيروني.
- تغير ملحوظ في طول العضو أو حجمه.
لماذا يحدث الانحناء؟
عند الشباب
- الانحناء الخلقي الناتج عن خلل في نمو الأنسجة، ويكون موجودًا منذ الولادة ويظهر بوضوح عند البلوغ.
- إصابات أثناء العلاقة الزوجية بسبب الوضعيات الخاطئة أو الضغط المفاجئ على القضيب.
- إصابات دقيقة في الأنسجة نتيجة ممارسة العادة السرية.
- عدوى متكررة تؤثر على الأنسجة الداخلية وقد تغير شكل القضيب.
عند كبار السن
- مرض بيروني، وهو الأكثر شيوعًا، ويحدث نتيجة تكوّن نسيج ليفي على جانبي القضيب.
- الإصابات المتكررة أثناء العلاقة الزوجية.
- ضعف الدورة الدموية الذي يقلل مرونة الأنسجة.
- مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، لتأثيرهما على الأعصاب والأوعية الدموية.
الانحناء الخلقي أم مرض بيروني؟
تشترك الحالتان في عرض واحد هو الانحناء، لكنهما تختلفان في السبب ووقت الظهور والأعراض والعلاج، ومعرفة الفرق تساعد على اختيار العلاج الصحيح.
| وجه المقارنة | الانحناء الخلقي | مرض بيروني |
|---|---|---|
| السبب | اختلال في نمو الأنسجة على جانبي العضو. | تليف داخل العضو نتيجة التهابات متكررة. |
| وقت الظهور | يولد به الرجل ويظهر بوضوح عند البلوغ. | مكتسب، يظهر في مرحلة متقدمة من العمر بعد سن الأربعين. |
| الأعراض | ثابت لا يتغير ولا يصاحبه ألم. | يتطور ويزداد، ويصاحبه ألم وضعف أثناء الانتصاب. |
| العلاج | أغلب الحالات لا تحتاج علاجًا، وتُترك الجراحة للحالات الشديدة فقط. | العلاج الدوائي أو الحقن في الحالات المبكرة، والجراحة في الحالات المتقدمة. |
هل يختلف التأثير حسب اتجاه الانحناء؟
الانحناء لأسفل أو للجانب: هذا النوع أكثر تأثيرًا على العلاقة الجنسية، ويُنصح بالتدخل الطبي إذا تجاوزت زاويته 30 درجة لأسفل أو 15 درجة للجانبين.
الانحناء لأعلى: هو الأقل تأثيرًا لأنه يتماشى مع اتجاه القناة التناسلية للزوجة، بشرط ألا يتجاوز 40 درجة.
كيف تُحدَّد درجة الانحناء في العيادة؟
يعتمد الدكتور أحمد مطاوع على التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي الدقيق قبل وضع خطة العلاج، ويشمل التقييم:
- الفحص السريري لتحديد مكان التليفات.
- أشعة الدوبلر للتأكد من عدم وجود تسرب وريدي أو تليفات مصاحبة للانحناء.
- التصوير أثناء الانتصاب لقياس زاوية الانحناء ودرجته بدقة.
العلاج بدون جراحة
يناسب العلاج غير الجراحي الحالات البسيطة والمبكرة، ومن أهم وسائله:
- الحقن الموضعي: بمواد مثل الفيراباميل أو الإنزيمات لتفتيت التليف وتقليل زاوية الانحناء. ومنها حقن الكولاجيناز داخل المنطقة المتندبة مباشرة، ويُستخدم في بعض حالات بيروني المستقرة لتفكيك الكولاجين المسبب للتقوس، ويشمل العلاج أربع جلسات حقن.
- أجهزة شد القضيب (Traction Devices): أجهزة طبية تُستخدم تحت إشراف الطبيب لفترات محددة، وتعمل على استطالة الأنسجة المنكمشة.
- الموجات التصادمية (Shockwave Therapy): تقنية حديثة تُستخدم لتفتيت التليف وتقليل الألم وتحسين جودة الأنسجة.
العلاج الجراحي: متى ولأي حالة؟
الجراحة هي الخيار الأخير، ويُلجأ إليها عندما لا تنجح العلاجات الأخرى أو عندما يكون المرض متقدمًا مع مشاكل في الانتصاب. ويختار الطبيب التقنية المناسبة حسب الحالة:
- طي النسيج (Plication): يناسب الحالات التي يكون فيها طول العضو جيدًا، إذ يُقصَّر الجانب الأطول ليتساوى مع الجانب المنحني.
- تقنية التمدد لتقويم العضو: تعتمد على تعديل الجانب الأطول من العضو لإعادته إلى وضعه المستقيم، وتُستخدم في الانحناء الخفيف إلى المتوسط بخيوط جراحية ثابتة أو قابلة للامتصاص، وقد تسبب تقلصًا بسيطًا في الطول في بعض الحالات.
- ترقيع الأنسجة (Grafting): في انحناء بيروني تُستأصل الأنسجة المتليفة وتُزرع رقعة بديلة لتحسين الشكل والطول. وهي جراحة فعالة لكن قد يصاحبها ضعف الانتصاب في حوالي 30% من الحالات، لذلك لا تُجرى إلا لمن لديه انتصاب جيد ولم تكفه الخيارات الأخرى.
- تعديل الجسمين الكهفيين: يُستخدم في الانحناء الشديد، ويُعد فعالًا بشكل خاص في الانحناء لأسفل.
- تركيب دعامة القضيب: في الانحناء المصحوب بضعف شديد في الانتصاب، حيث يُصلَح الانحناء وتُزرع الدعامة في الوقت نفسه لعلاج المشكلتين معًا.
متى يصبح الانحناء مشكلة تستحق العلاج؟
لا يحتاج كل انحناء إلى تدخل، فكثير من الرجال لا يواجهون أي صعوبة في العلاقة الزوجية. وقد تساعد الملاحظة الذاتية كخطوة أولى، لكن الفحص المتخصص يبقى ضروريًا للتشخيص الدقيق. ويصبح التدخل الطبي ضروريًا في الحالات التالية:
- إذا تجاوز الانحناء 30 درجة.
- إذا سبب ألمًا شديدًا للزوج أو الزوجة.
- إذا صاحبه ضعف في الانتصاب، وهو ما يعرف بالتسرب الوريدي.
ومع التشخيص الصحيح واختيار الطريقة المناسبة، يمكن علاج الانحناء بفاعلية، وتبقى المتابعة مع طبيب مختص العامل الأهم للوصول إلى أفضل نتيجة.