النشوة الجنسية عند المرأة: ماذا تقول الأبحاث عن تجربتها وأهميتها
النشوة لدى المرأة تجربة فردية تختلف من امرأة لأخرى. نعرض ما توصلت إليه دراسة فنلندية واسعة عن أهميتها وطرق الوصول إليها، مع مراعاة اختلاف الثقافات.

الخلاصة
- النشوة لدى المرأة تختلف من امرأة لأخرى؛ قد تحدث بسهولة أو بصعوبة أو لا تحدث، وقد تتكرر في العلاقة الواحدة.
- حللت دراسة فنلندية خمسة استطلاعات بين 1971 و2015 شملت أكثر من 10000 رجل وامرأة.
- نحو 60% من النساء رأين النشوة «مهمة إلى حد ما»، وأقل من 20% رأينها «مهمة جدًا».
- أكثر من نصف النساء يصلن إلى النشوة عادة بالجمع بين التحفيزين، ومدة العلاقة والوضعية قد تؤثران.
- النتائج من مجتمعات غربية، وقد تختلف باختلاف الثقافات.
محتويات المقال
النشوة الجنسية عند المرأة تجربة فردية إلى حد كبير؛ فقد تصل إليها بسهولة أحيانًا وبصعوبة أحيانًا أخرى، وقد لا تحدث في كل مرة أو لا تحدث إطلاقًا، وقد تتكرر أكثر من مرة في العلاقة الواحدة. ويغذيها كل من التحفيز الجسدي والارتباط العاطفي، وما يناسب امرأة لا يناسب بالضرورة أخرى.
ولأن هذه التجربة محيرة، اهتم الباحثون بدراستها بطرق مختلفة. ففي إحدى الدراسات حلل فريق من فنلندا نتائج خمسة استطلاعات عن الحياة الجنسية أُجريت بين عامي 1971 و2015، شملت أكثر من 10000 رجل وامرأة، ونُشرت النتائج في مجلة متخصصة في علم الأعصاب وعلم النفس الاجتماعي. ومن المهم أن نتذكر أن هذه الأبحاث أُجريت في بلدان غربية، وقد تختلف دلالاتها باختلاف الثقافات.
متى تحدث النشوة الأولى؟
- عرفت معظم النساء النشوة لأول مرة من خلال التحفيز الذاتي، وحدث ذلك لدى بعضهن قبل سن 13 عامًا.
- أما النشوة الأولى أثناء الجماع فجاءت في سن متأخرة، وكان متوسط العمر عند أول جماع 17 عامًا.
- ربع النساء فقط وصلن إلى النشوة في السنة الأولى من حياتهن الجنسية، مقابل ثلاثة أرباع الرجال.
ما مدى أهمية النشوة للمرأة؟
- نحو 60% من النساء قلن إن النشوة «مهمة إلى حد ما».
- أقل من 20% رأينها «مهمة جدًا».
- حوالي 10% لم يرين أنها مهمة على الإطلاق.
ومن بين النساء اللاتي رأين النشوة مهمة جدًا، عاشت نحو 30% منهن نشوات متعددة في آخر علاقة. أما من لم يعطينها أهمية، فقد وصلت 13% منهن فقط إلى النشوة في آخر علاقة. وأشارت إحدى الدراسات إلى أن التقليل من أهمية النشوة قد يكون «استراتيجية تكيف»؛ فمن لا تعلّق عليها أهمية لا تشعر بخيبة الأمل عند غيابها.
واتفقت جميع النساء تقريبًا على أن مساعدة الشريك في الوصول إلى النشوة أمر مهم.
ما الذي يساعد على الوصول إلى النشوة؟
طريقة التحفيز
- 48% من النساء وصلن إلى الذروة بسهولة أكبر بالتحفيز الذاتي مقارنة بالجماع، و14% العكس، و17% تساوت لديهن الطريقتان.
- أكثر من نصف النساء يصلن عادة إلى النشوة بتحفيز البظر والمهبل معًا، و34% بتحفيز البظر أساسًا، و6% بالتحفيز المهبلي أساسًا.
مدة العلاقة
كانت العلاقة الأطول نسبيًا أكثر ارتباطًا بالوصول إلى النشوة؛ فمن استمرت علاقتهن خمس عشرة دقيقة كن أكثر وصولًا للذروة ممن كانت علاقتهن أقصر. لكن الوقت الأطول لم يكن دائمًا أفضل، إذ لم تكن العلاقة التي استمرت 20 دقيقة أكثر ارتباطًا بالذروة.
دور المرأة في العلاقة
وصلت بعض النساء إلى النشوة بسهولة أكبر عندما كان لهن دور نشط وتحكم أكبر في العلاقة، كما في وضعية تكون فيها المرأة في الأعلى، بينما قلّ ذلك في الوضعيات التي يكون دورهن فيها أقل نشاطًا.
الخلاصة
الخيط المشترك في هذه الأبحاث أن النشوة لدى المرأة تختلف باختلاف النساء أنفسهن، ولا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع. والتفاهم بين الزوجين ومراعاة الفروق الفردية جزء أساسي من علاقة صحية.