احجز موعدك

الأقسام

الخدمات

الصحة الإنجابية

تأخر الإنجاب عند الرجال: الأسباب والفحوصات وخيارات العلاج

يعاني نحو 15% من الأزواج من تأخر الإنجاب، ويشارك العامل الذكري في قرابة نصف الحالات. تعرّف على الأسباب والفحوصات وطرق العلاج.

تأخر الإنجاب عند الرجال: الأسباب والفحوصات وخيارات العلاج

الخلاصة

  • تأخر الإنجاب هو عدم حدوث حمل رغم علاقة منتظمة لمدة عام أو أكثر.
  • يعاني منه نحو 15% من الأزواج، وللرجل دور محوري في قرابة نصف الحالات.
  • دوالي الخصية أكثر الأسباب القابلة للعلاج شيوعًا.
  • تحليل السائل المنوي هو حجر الأساس في التشخيص، ويُستكمل بالهرمونات والسونار وغيرها عند الحاجة.
  • معظم الحالات أصبح علاجها ممكنًا بالجراحة أو الأدوية أو تقنيات الإنجاب المساعد.
محتويات المقال
  1. ماذا يلزم حتى يكون الرجل خصبًا؟
  2. هل توجد أعراض؟
  3. متى تزور طبيب الذكورة؟
  4. الأسباب الطبية
  5. الأسباب البيئية
  6. نمط الحياة والحالة الصحية
  7. كيف يُشخَّص السبب؟
  8. خيارات العلاج

يُقصد بتأخر الإنجاب عدم حدوث حمل رغم ممارسة العلاقة الزوجية بانتظام لمدة عام أو أكثر. تشير الإحصائيات الطبية إلى أن نحو 15% من الأزواج يواجهون هذه المشكلة، وأن أسبابًا لدى الرجل تلعب دورًا محوريًا في قرابة نصف هذه الحالات. والخبر المطمئن أن معظم الحالات أصبح علاجها ممكنًا.

يرجع تأخر الإنجاب عند الرجل غالبًا إلى نقص عدد الحيوانات المنوية، أو خلل في وظيفتها، أو عائق يمنع وصولها. كما تسهم الأمراض المزمنة والإصابات ونمط الحياة غير الصحي في حدوثه.

ماذا يلزم حتى يكون الرجل خصبًا؟

الخصوبة عند الرجل عملية متعددة الخطوات، وأي خلل في إحداها قد يؤخر الحمل:

  • إنتاج حيوانات منوية سليمة: يتطلب نموًا صحيحًا للجهاز التناسلي في البلوغ، وخصية واحدة على الأقل تعمل بكفاءة، وقدرة الجسم على إنتاج التستوستيرون والهرمونات الأخرى التي تحفز إنتاج الحيوانات المنوية وتحافظ على استمراره.
  • نقلها إلى السائل المنوي: تمر الحيوانات المنوية من الخصية عبر قنوات دقيقة، ثم تمتزج بالسائل المنوي وتُقذف عبر القضيب.
  • عدد كافٍ: قلة العدد تقلل احتمال وصول أحدها إلى البويضة وتخصيبها.
  • حركة وحيوية جيدة: ضعف الحركة أو الحيوية يقلل قدرتها على الوصول إلى البويضة.

هل توجد أعراض؟

العرض الأساسي هو عدم حدوث الحمل، وكثيرًا ما لا تظهر أي علامة أخرى. لكن في بعض الحالات توجد مشكلة مصاحبة مثل اضطراب هرموني، أو دوالي الخصية، أو انسداد في الوعاء الناقل يمنع مرور الحيوانات المنوية. ومن العلامات التي قد تصاحب تأخر الإنجاب:

  • مشكلات في الأداء الجنسي: صعوبة القذف، أو قلة كمية المني، أو ضعف الرغبة، أو صعوبة الحفاظ على الانتصاب.
  • ألم أو تورم في الخصية.
  • عدوى تنفسية متكررة.
  • فقدان حاسة الشم.
  • تضخم الثدي لدى الرجل (التثدي).
  • علامات اضطراب هرموني مثل قلة شعر الوجه أو الجسم أو اختلال توزيعه.
  • انخفاض عدد الحيوانات المنوية في التحليل.

متى تزور طبيب الذكورة؟

يُنصح بزيارة الطبيب إذا لم يحدث حمل بعد عام أو أكثر من العلاقة المنتظمة. ويمكن الزيارة قبل ذلك إذا وُجد ما يلي:

  • مشكلة في الانتصاب أو القذف أو الرغبة أو أي جانب آخر من الأداء الجنسي.
  • ألم أو تورم في الخصية.
  • تاريخ مرضي لمشكلات في الخصية أو البروستاتا أو الأداء الجنسي.
  • جراحة سابقة في القضيب أو الخصية أو كيس الصفن أو منطقة العانة.

الأسباب الطبية

دوالي الخصية

هي احتقان وتوسع في الأوردة المتصلة بالخصية، وتُعد أكثر أسباب تأخر الإنجاب القابلة للعلاج شيوعًا عند الرجال. لم تُفهم آليتها بالكامل، لكن دراسات رجّحت أنها تخل بحرارة الخصية فتنتج حيوانات منوية أقل جودة. وعلاجها يحسن الإنتاج كمًّا وكيفًا، وفي أسوأ الأحوال يرفع فرص نجاح الحقن المجهري إذا احتاج الزوجان إليه.

العدوى والالتهابات

قد تؤثر بعض أنواع العدوى على إنتاج الحيوانات المنوية أو سلامتها، أو تسبب انسداد الوعاء الناقل، مثل التهاب البربخ أو التهاب الخصية، والأمراض المنقولة جنسيًا كالزهري والسيلان. وبعضها قد يترك ضررًا دائمًا، لكن معظم الحالات أصبح علاجها ممكنًا مع التقنيات الحديثة.

مشكلات القذف

في «القذف المرتجع» يتجه السائل المنوي إلى المثانة بدل خروجه من القضيب عند الذروة. ومن أسبابه داء السكري، وإصابات الحبل الشوكي، وبعض الأدوية، والجراحات السابقة في البروستاتا أو المثانة أو مجرى البول.

أجسام مضادة للحيوانات المنوية

يفرز الجهاز المناعي أحيانًا أجسامًا مضادة تهاجم الحيوانات المنوية باعتبارها أجسامًا غريبة.

الأورام وعلاجاتها

قد تسبب الأورام الحميدة والخبيثة تأخر الإنجاب، خاصة القريبة من الغدد المنظمة لهرمونات الإنجاب كالغدة النخامية. كما قد يؤثر الاستئصال الجراحي والعلاج الإشعاعي والكيميائي على القدرة على الإنجاب.

الخصية المعلقة

قد لا تنزل الخصية إلى كيس الصفن وتبقى في البطن حيث كانت أثناء التكوين الجنيني، وتكون الخصوبة عادة أقل في هذه الحالة.

الاختلالات الهرمونية

قد يكون السبب انخفاض التستوستيرون لخلل في الخصية نفسها، أو اضطرابًا في الغدة النخامية أو المهاد (أسفل المخ) أو الغدة الدرقية أو الغدة الكظرية.

انسداد القنوات الناقلة

قد تنسد القنوات الناقلة بسبب جراحة سابقة أو عدوى أو إصابة أو عيب خلقي في تكوينها، خاصة في أمراض وراثية مثل التليف الكيسي. ويمكن أن يحدث الانسداد في أي موضع: قرب الخصية أو البربخ أو على طول الوعاء الناقل.

الخلل الكروموسومي والوراثي

في متلازمة كلاينفلتر يولد الذكر بكروموسوم أنثوي زائد، فيتأثر نمو جهازه التناسلي. كما ترتبط أمراض وراثية أخرى بتأخر الإنجاب، مثل التليف الكيسي ومتلازمة كالمان ومتلازمة كارتاجينر.

مشكلات العلاقة الزوجية

مثل ضعف الانتصاب أو عدم القدرة على الحفاظ عليه حتى إتمام العلاقة، والألم أثناء الجماع، ووجود فتحة القضيب في جهته السفلية كعيب خلقي، إضافة إلى العوامل النفسية والعاطفية المؤثرة في العلاقة.

مرض السيلياك

اضطراب هضمي ناتج عن فرط التحسس للجلوتين الموجود في كثير من الأطعمة كالمخبوزات والأطعمة المحفوظة. قد يسبب تأخر الإنجاب، وقد تتحسن الخصوبة مع الالتزام بغذاء خالٍ من الجلوتين.

بعض الأدوية

الاستخدام المفرط والطويل لبعض الأدوية قد يؤثر على الخصوبة، ومنها العلاجات الهرمونية المحتوية على التستوستيرون، ومركبات الكورتيزون، والعلاج الكيميائي، وبعض مضادات الفطريات، وبعض أدوية قرحة المعدة.

جراحات سابقة

قد تؤدي بعض العمليات إلى غياب الحيوانات المنوية من السائل المنوي، مثل ربط الوعاء الناقل أو استئصاله، وإصلاح الفتق الإربي، وجراحات الخصية أو البروستاتا. ويمكن في كثير من الأحيان اللجوء إلى جراحة لإصلاح هذا الخلل.

الأسباب البيئية

  • المواد الكيميائية الصناعية: التعرض المفرط الطويل للمركبات البنزينية والتولوين والزايلين والمبيدات الحشرية ومبيدات الحشائش والمذيبات العضوية ومواد الطلاء قد يقلل عدد الحيوانات المنوية.
  • المعادن الثقيلة: كثرة التعرض لمعادن مثل الرصاص قد تؤخر الإنجاب.
  • الإشعاع وأشعة إكس: قد يقل العدد بشكل مؤقت، بينما قد تسبب الجرعات العالية نقصًا دائمًا لا يمكن إصلاحه.
  • حرارة الخصيتين: كثرة التعرض للحرارة قد تقلل العدد أو الحيوية. ورجّح بعض العلماء، دون دراسات كافية، أن الإفراط في الساونا والحمامات الساخنة قد يقلل العدد مؤقتًا، كما أن الجلوس الطويل والملابس الضيقة يرفعان حرارة الخصيتين.

نمط الحياة والحالة الصحية

  • المنشطات والمخدرات: الاسترويدات المستخدمة لتضخيم العضلات قد تقلص الخصية وتقلل الإنتاج، والكوكايين والماريجوانا قد يقللان العدد والجودة مؤقتًا.
  • الكحول: قد يخفض التستوستيرون فيسبب ضعفًا جنسيًا كليًا أو جزئيًا وقلة في الإنتاج، كما يضر الكبد بما يؤثر على الخصوبة.
  • التدخين: بنوعيه الإيجابي والسلبي يقلل عدد الحيوانات المنوية.
  • الضغوط النفسية والعاطفية: قد تتعارض مع إفراز هرمونات لازمة لإنتاج الحيوانات المنوية.
  • السمنة المفرطة: تؤثر مباشرة على إنتاج الخصية وتخل بهرمونات الذكورة.

ملخص عوامل الخطورة

  • التدخين والكحول والمخدرات.
  • السمنة المفرطة.
  • عدوى حالية أو سابقة.
  • التعرض للسموم أو لحرارة عالية على الخصية.
  • إصابة مباشرة في الخصية.
  • ربط أو قطع الوعاء الناقل، أو جراحة كبرى في البطن أو الحوض.
  • تاريخ مرضي للخصية المعلقة.
  • أمراض تتعارض مع الخصوبة كالأورام أو الأمراض المزمنة مثل أنيميا الخلايا المنجلية.
  • جلسات علاج كيميائي أو إشعاعي لفترات طويلة.

كيف يُشخَّص السبب؟

قد يجتمع أكثر من سبب لدى الرجل نفسه، لذلك يحتاج التشخيص أحيانًا إلى أكثر من فحص، وفي بعض الحالات لا تكشف الفحوصات كلها عن سبب محدد.

الكشف الطبي والتاريخ المرضي

يشمل فحص الجهاز التناسلي، والسؤال عن الأمراض الوراثية والمزمنة والإصابات والجراحات، وقد يسأل الطبيب عن العادات الجنسية وعن النضج الجنسي في مرحلة البلوغ.

تحليل السائل المنوي

تُجمع العينة بالاستمناء في وعاء مخصص، أو باستخدام واقٍ ذكري خاص أثناء العلاقة، ثم تُفحص في المعمل لتقييم العدد والشكل والحركة، والبحث عن علامات عدوى أو التهاب. ويُنصح بإعادة التحليل بعد فترة للتأكد، وإذا جاءت النتائج طبيعية يُنصح بإجراء فحوصات للزوجة.

فحوصات إضافية حسب الحالة

  • سونار الخصية: لتشخيص الدوالي أو أي مشكلة أخرى بالخصية والأعضاء الملحقة بها.
  • تحاليل الهرمونات: عينة دم لقياس التستوستيرون وهرمونات أخرى من الغدة النخامية والخصيتين.
  • تحليل البول بعد القذف: لتشخيص القذف المرتجع.
  • الاختبارات الجينية: عند الانخفاض الشديد في العدد، للكشف عن أمراض وراثية محتملة.
  • عينة من نسيج الخصية: عند غياب الحيوانات المنوية، تُسحب بإبرة خاصة؛ وإذا كانت طبيعية فالسبب غالبًا انسداد في القنوات الناقلة. ولا يُستخدم هذا الفحص عادة في التقييم الروتيني.
  • اختبارات وظائف الحيوانات المنوية: لقياس مدى احتفاظها بحيويتها وقدرتها، وهي نادرة الاستخدام ولا يُعتمد عليها.
  • سونار عبر الشرج: لفحص البروستاتا والبحث عن انسداد في القنوات الناقلة.

خيارات العلاج

حتى عندما لا يُعرف السبب بدقة، قد يوصي الطبيب بأدوية وإجراءات تفيد في تحسين الفرص. ويُنصح أيضًا بفحص الزوجة لتحديد حاجتها إلى علاج. وتشمل الخيارات المتاحة للرجل:

  • الجراحة: مثل إصلاح دوالي الخصية أو إعادة فتح القنوات الناقلة المسدودة.
  • علاج العدوى: بالمضادات الحيوية المناسبة.
  • علاج مشكلات العلاقة الزوجية: بالأدوية أو وسائل أخرى لعلاج ضعف الانتصاب أو سرعة القذف.
  • العلاج الهرموني: عند زيادة أو نقص بعض الهرمونات.
  • تقنيات الإنجاب المساعد: تُستخلص الحيوانات المنوية بتقنيات خاصة وتُستخدم في الحقن المجهري أو أطفال الأنابيب، حيث تُلقح البويضة خارج الجسم ثم يُنقل الجنين إلى الرحم.

أسئلة شائعة

متى يُعتبر تأخر الإنجاب مشكلة تستدعي الكشف؟
عندما لا يحدث حمل رغم علاقة زوجية منتظمة لمدة عام أو أكثر. ويمكن الكشف قبل ذلك إذا وُجدت مشكلة في الانتصاب أو القذف، أو ألم وتورم بالخصية، أو تاريخ لجراحة في المنطقة التناسلية.
ما أكثر أسباب تأخر الإنجاب عند الرجال القابلة للعلاج؟
دوالي الخصية هي أكثر الأسباب القابلة للعلاج شيوعًا. وعلاجها يحسن إنتاج الحيوانات المنوية كمًّا وكيفًا، وفي أسوأ الأحوال يرفع فرص نجاح الحقن المجهري.
هل يمكن أن يكون الرجل غير خصب دون أي أعراض؟
نعم، فكثيرًا ما يكون عدم حدوث الحمل هو العرض الوحيد. وقد تظهر أحيانًا علامات مثل ضعف الرغبة أو ألم الخصية أو قلة شعر الجسم أو تضخم الثدي.
هل يكفي تحليل سائل منوي واحد للتشخيص؟
يُنصح بإعادة التحليل بعد فترة للتأكد من النتيجة. وقد يطلب الطبيب فحوصات إضافية مثل الهرمونات وسونار الخصية والاختبارات الجينية حسب الحالة.
هل تؤثر الحرارة والملابس الضيقة على الخصوبة؟
كثرة تعرض الخصيتين للحرارة قد تقلل عدد الحيوانات المنوية أو حيويتها. كما أن الجلوس الطويل والملابس الضيقة يرفعان حرارة الخصيتين، ورجّح بعض العلماء أن الإفراط في الساونا والحمامات الساخنة قد يقلل العدد مؤقتًا.
د. أحمد مطاوع
د. أحمد مطاوع

أستاذ مساعد طب وجراحة أمراض الذكورة والعقم بقصر العيني، زميل الجمعية الأوروبية لطب الجنس (FECSM).