أسباب العقم عند الرجال وطرق علاجه: من الدوالي إلى نمط الحياة
أسباب العقم عند الرجال تتوزع بين عوامل طبية مثل الدوالي والالتهابات، وعوامل حياتية يمكن التحكم فيها. ومعظم الحالات قابلة للتحسن عند التشخيص المبكر.

الخلاصة
- دوالي الخصية من أكثر أسباب العقم شيوعًا لأنها ترفع حرارة الخصيتين.
- الالتهابات وارتداد القذف والأجسام المضادة للحيوانات المنوية والأورام وعدم نزول الخصية أسباب طبية مهمة.
- التدخين والحرارة والمبيدات ونقص الزنك وفيتامين ج تؤثر سلبًا على الحيوانات المنوية.
- العلاج يُبنى على السبب: نمط حياة، أدوية، جراحة، أو تقنيات الإنجاب المساعد.
- كثير من الحالات قابلة للتحسن، لكن ليس جميعها.
محتويات المقال
تنقسم أسباب العقم عند الرجال إلى مجموعتين رئيسيتين: أسباب طبية مثل دوالي الخصية والالتهابات واضطرابات القذف والهرمونات، وأسباب بيئية وحياتية مثل التدخين والحرارة الزائدة وسوء التغذية. والعلاج يختلف باختلاف السبب، ويتراوح بين تعديل نمط الحياة والأدوية والجراحة وتقنيات الإنجاب المساعد. والخبر المطمئن أن معظم الحالات قابلة للعلاج والتحسن إذا اكتُشفت مبكرًا.
متى نتحدث عن عقم عند الرجل؟
المقصود بالعقم هو عدم حدوث حمل رغم انتظام العلاقة الزوجية دون موانع لمدة تتجاوز عامًا كاملًا. وقد يصاحب ذلك عند بعض الرجال علامات مثل:
- مشاكل في الانتصاب أو القذف.
- انخفاض الرغبة الجنسية.
- ألم أو تورم أو كتل في الخصيتين.
العقم الثانوي
العقم الثانوي هو تعذّر الإنجاب مرة أخرى دون مساعدة طبية، رغم أن الرجل أنجب من قبل بشكل طبيعي. وهذا قد يشير إلى تغير طرأ على صحته أو تراجع في الخصوبة مع الوقت، مثل زيادة الإجهاد أو مشكلة صحية جديدة أو التعرض لعوامل بيئية ضارة. وقد يكون أكثر تعقيدًا لأن الرجل يفترض غالبًا أنه لا يعاني من أي مشكلة.
وإذا تجاوز الرجل 35 عامًا ولم يحدث حمل بعد محاولة استمرت من ستة أشهر إلى عام دون موانع، فهذا يستدعي تقييمًا دقيقًا. والتفريق بين العقم الأولي والثانوي مهم لأن خطط العلاج قد تختلف.
الأسباب الطبية
دوالي الخصية
من أكثر الأسباب شيوعًا، وهي تضخم غير طبيعي في الأوردة التي تصرّف الدم من الخصية، فيحدث احتقان وترتفع حرارة الخصيتين بشكل ملحوظ، وتتأثر الحيوانات المنوية سلبًا.
الالتهابات والعدوى
قد تؤثر بشدة على إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها، ومنها العدوى المنقولة جنسيًا مثل الزهري والكلاميديا، والتهابات البروستاتا والمسالك البولية.
ارتداد القذف
يتجه فيه السائل المنوي إلى المثانة بدلًا من الخروج عبر القضيب، وقد ينتج عن مرض السكري أو التصلب المتعدد أو إصابات العمود الفقري.
الأجسام المضادة للحيوانات المنوية
تختلف الحيوانات المنوية كثيرًا عن باقي خلايا الجسم، ولذلك يوجد نظام حماية خاص يمنع الجهاز المناعي من مهاجمتها. لكن بعض الرجال تكون لديهم أجسام مضادة موجهة ضدها، فتنخفض خصوبتهم بوضوح.
الأورام
بعض أنواع السرطان تصيب الخصيتين أو قنوات نقل الحيوانات المنوية مباشرة، أو تسبب اضطرابات هرمونية قد توقف إنتاج الخلايا المنوية تمامًا.
عدم نزول الخصية
تأخر نزول الخصيتين إلى كيس الصفن في الوقت المناسب أثناء النمو يؤثر بشكل كبير على وظيفة الخصية لاحقًا.
اضطرابات الغدة الدرقية
تؤثر اضطرابات الغدة الدرقية على خصوبة الرجل بنسبة تصل إلى 30%، بشكل مباشر أو عبر تأثيرها على الهرمونات والعمليات الحيوية. فخلل الغدة قد يخفض إنتاج الحيوانات المنوية وكمية السائل المنوي، كما أن فرط نشاطها قد يقلل الطاقة والرغبة الجنسية بشكل ملموس.
العلاج الكيماوي
يستهدف الكيماوي الخلايا سريعة الانقسام، والخلايا المنوية من أسرعها، ولذلك قد يؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية أو توقف إنتاجها تمامًا. وقد يكون هذا التأثير مؤقتًا أو دائمًا بحسب نوع الأدوية وجرعاتها. وفي بعض الحالات يتحسن الإنتاج تدريجيًا بعد انتهاء العلاج إذا لم يكن الضرر دائمًا، مع الحاجة إلى متابعة منتظمة.
الأسباب البيئية والحياتية
- الملوثات: مثل المبيدات الحشرية والإشعاع والمعادن السامة، وهي تتراكم في الجسم وتضعف إنتاج الحيوانات المنوية تدريجيًا.
- الحرارة حول الخصيتين: بسبب تكرار حمامات البخار أو أحواض المياه الساخنة، وكذلك ركوب الدراجة لفترات طويلة.
- التدخين والمخدرات والكحول: التدخين يقلل عدد الحيوانات المنوية وجودتها، والمخدرات والكحول تعطل العمليات الحيوية الطبيعية.
- نقص التغذية: يحتاج الجسم إلى معادن مثل الزنك وفيتامينات مثل فيتامين ج لتعمل الحيوانات المنوية بكفاءة، ونقصها يؤثر عليها.
كيف يُعالج العقم عند الرجال؟
العلاج فردي ويعتمد على تشخيص دقيق للسبب، ومن أهم محاوره:
- تعديل نمط الحياة: الإقلاع عن التدخين والكحول والمخدرات، والوصول إلى وزن صحي، والتعامل مع الإجهاد.
- العلاج الدوائي: لتصحيح الاختلالات الهرمونية، وعلاج الالتهابات بالمضادات الحيوية المناسبة.
- التدخل الجراحي: مثل إصلاح دوالي الخصية وإزالة الانسدادات بالجراحة الميكروسكوبية.
- تقنيات الإنجاب المساعد: مثل الحقن المجهري والتلقيح الصناعي والتخصيب في المختبر.
هل يمكن الشفاء من العقم؟
العقم عند الرجال قابل للتحسن والشفاء في كثير من الحالات، لكن ليس فيها جميعًا. فمشاكل الهرمونات مثل نقص التستوستيرون يمكن علاجها بالأدوية المناسبة بما يحسن عدد الحيوانات المنوية وجودتها، وعلاج الدوالي جراحيًا يخفض حرارة الخصيتين ويحسن الإنتاج بشكل كبير.
في المقابل، تحتاج الاضطرابات الوراثية مثل متلازمة كلاينفلتر إلى نهج مختلف، وكذلك قد تتطلب حالات الأجسام المضادة للحيوانات المنوية علاجات خاصة وخيارات متقدمة للإنجاب.
خطوات لحماية خصوبتك
- الإقلاع عن التدخين والكحول.
- الحفاظ على برودة الخصيتين بتجنب السراويل الضيقة.
- تجنب الحمامات الساخنة والبخار لفترات طويلة.
- الابتعاد قدر الإمكان عن إشعاع الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية.
- اتباع نظام غذائي صحي غني بالزنك وفيتامين ج.
- ممارسة الرياضة بانتظام لتقوية المناعة وتحسين الدورة الدموية.
- تقليل الإجهاد لأنه قد يسبب اختلالات هرمونية.
- تجنب المبيدات الحشرية والمعادن السامة.
- الفحص الدوري لدى طبيب متخصص لاكتشاف أي مشكلة مبكرًا.
سواء كان السبب طبيًا أو بيئيًا أو حياتيًا، فهناك دائمًا خطوات يمكن اتخاذها لتحسين فرص الإنجاب، والبداية تكون بتشخيص دقيق لحالتك.