اعوجاج الذكر للأسفل: هل هو طبيعي؟ وكيف يُعالج بدون جراحة أو بها
انحناء القضيب غالبًا ليس خطيرًا، لكنه يحتاج علاجًا إذا كان شديدًا أو مؤلمًا. تعرف على الفرق بين الانحناء الخلقي ومرض بيروني وخيارات العلاج المتاحة.

الخلاصة
- اعوجاج الذكر لا يهدد الصحة العامة، والانحناء الطبيعي يتراوح بين 5 و30 درجة.
- الانحناء لا يؤثر على جودة الحيوانات المنوية، لكنه قد يؤخر الحمل إذا أعاق الإيلاج أو سبب ألمًا.
- مرض بيروني يظهر فجأة غالبًا في الأربعين أو الخمسين، ويصاحبه ألم وكتل تليفية يمكن تحسسها.
- العلاج غير الجراحي يشمل الأدوية والحقن الموضعي (الكولاجيناز أو الفيراباميل) والموجات التصادمية وأجهزة الشد.
- الجراحة ليست خيارًا أول، ونسبة نجاحها تتخطى 90%، والنقاهة من 4 إلى 6 أسابيع.
محتويات المقال
اعوجاج الذكر للأسفل ليس خطيرًا ولا يهدد الصحة العامة، وفي أغلب الحالات يكون مجرد اختلاف طبيعي في الشكل لا يحتاج إلى جراحة. ويصبح العلاج ضروريًا فقط إذا كان الانحناء شديدًا لدرجة تسبب ألمًا أو تعيق العلاقة الزوجية، وعندها تتنوع الخيارات بين العلاج الدوائي والحقن وأجهزة الشد، ثم الجراحة للحالات التي لا تستجيب.
يوضح د. أحمد مطاوع في هذا المقال الفرق بين الانحناء الطبيعي والمرضي، وكيف يُشخَّص، وما حقيقة العلاج بالأعشاب، ومتى تكون الجراحة هي الحل.
هل يؤثر انحناء القضيب على الزواج والإنجاب؟
قد يؤثر، لكن ذلك يعتمد مباشرة على درجة الانحناء:
- على العلاقة الزوجية: الانحناء البسيط (أقل من 30 درجة) لا يشكل عائقًا وظيفيًا غالبًا. أما الانحناء الشديد فقد يسبب صعوبة في الإيلاج أو ألمًا للطرفين.
- على الإنجاب: الانحناء نفسه لا يؤثر على جودة الحيوانات المنوية أو القدرة على الإخصاب. لكن إذا منع إتمام الإيلاج أو صاحبه ضعف في الانتصاب بسبب التليف، تصبح المشكلة في توصيل السائل المنوي، وقد يتأخر الحمل، وهنا تلزم استشارة الطبيب المختص.
الانحناء الخلقي أم مرض بيروني؟
من الضروري التمييز بين الانحناء الذي يولد به الشخص، ومرض بيروني الناتج عن تكوّن لويحات تليفية متراكمة تحت الجلد. ويُعد الانحناء طبيعيًا إذا كان بسيطًا بين 5 و30 درجة، ولا يسبب ألمًا أو صعوبة أثناء العلاقة. أما إذا زاد على ذلك، أو ظهر فجأة مع ألم، فقد يكون مؤشرًا على بداية مرض بيروني.
| وجه المقارنة | الانحناء الطبيعي (الخلقي) | مرض بيروني |
|---|---|---|
| وقت الظهور | منذ البلوغ ويكون ثابتًا | يظهر فجأة غالبًا في سن الأربعين أو الخمسين |
| السبب | عدم توازن في نمو أنسجة القضيب | تكوّن لويحات تليفية صلبة تحت الجلد |
| الألم | غالبًا لا يصاحبه ألم | ألم شديد خاصة في بداية ظهوره |
| التطور | لا يزداد سوءًا مع الوقت | قد يزداد الانحناء سوءًا بمرور الوقت |
| ملمس القضيب | النسيج ناعم وطبيعي | يمكن تحسس كتل صلبة (تليفات) |
لماذا ينحني الذكر للأسفل أو للأعلى أو لأحد الجانبين؟
- للأسفل: يرجع في أغلب الحالات إلى سبب خلقي منذ الولادة، بسبب قصر مجرى البول (الإحليل) السفلي أو عدم تمدده بما يكفي مقارنة بالأنسجة الكهفية. وقد يحدث لاحقًا في العمر نتيجة إصابة أو تليف في الأنسجة السفلية بسبب مرض بيروني.
- للأعلى: يعود غالبًا إلى مرض بيروني، حيث تتكون لويحات تليفية صلبة في الجزء العلوي من النسيج الكهفي فتسحب القضيب وتقوّسه لأعلى عند الانتصاب.
- لليسار: قد يكون خلقيًا نتيجة نمو جانب من الأنسجة أسرع من الآخر، أو نتيجة إصابة أثناء الانتصاب أدت إلى تليف بسيط في الجانب الأيسر.
كيف يتم التشخيص؟
لا يُوصف أي علاج إلا بعد فحص دقيق في العيادة يشمل:
- الفحص السريري لتحسس أي تليفات.
- تصوير القضيب أثناء الانتصاب لتقييم زاوية الاعوجاج الفعلية.
- أشعة الدوبلر الديناميكي لتقييم كفاءة تدفق الدم والتأكد من عدم وجود تسرب وريدي مصاحب للانحناء.
خيارات العلاج
يبدأ الطبيب بتقييم درجة الانحناء وتأثيرها على الوظيفة الجنسية، ثم يختار من بين:
- العلاج الدوائي: في المراحل المبكرة من مرض بيروني لتقليل التليف.
- الحقن الموضعي: بمواد تساعد على تكسير التليفات مثل الكولاجيناز أو الفيراباميل.
- الموجات التصادمية: تحفز تدفق الدم وتساعد على تكسير التليفات تدريجيًا.
- أجهزة الشد: لتقليل زاوية الانحناء.
- الجراحة: الحل النهائي للحالات المعقدة.
العلاج بدون جراحة
تعتمد فرص العلاج بدون جراحة كثيرًا على التشخيص المبكر. فإذا كان السبب مرض بيروني في مراحله الأولى، يركز العلاج على تفتيت التليف واستعادة استقامة العضو بالحقن الموضعي والموجات التصادمية.
هل تفيد الأعشاب والطرق الطبيعية؟
من الناحية الطبية، لا يوجد أي دليل علمي على أن الأعشاب تستطيع تعديل النسيج الكهفي للقضيب أو إصلاح التليف. أما البديل غير الجراحي المعتمد فهو أجهزة الشد الطبية (Traction Devices) تحت إشراف الطبيب، وهي ما توصي به جمعيات المسالك البولية العالمية لتقليل زاوية الانحناء مع الوقت.
متى تكون الجراحة هي الحل؟
لا يُلجأ إلى الجراحة كخيار أول أبدًا، لكنها تصبح الحل عندما يكون الانحناء شديدًا أو مؤلمًا أو لم يستجب للعلاج، وتحديدًا في الحالات التالية:
- تجاوز زاوية الاعوجاج 30 إلى 45 درجة.
- عدم تحقيق تحسن ملموس بالطرق غير الجراحية بعد 6 إلى 12 شهرًا.
- تعذر ممارسة العلاقة الزوجية بشكل طبيعي.
- ارتباط الانحناء بضعف شديد في الانتصاب لا يستجيب للمنشطات، وهنا قد يدمج الطبيب تصحيح الانحناء مع تركيب دعامة انتصاب.
نسبة النجاح وفترة النقاهة
عمليات تصحيح الانحناء ناجحة جدًا عندما يجريها جراح متخصص في أمراض الذكورة؛ إذ تتخطى نسبة النجاح 90% في معظم التقنيات الجراحية، مثل تقنية الطي أو استئصال اللويحات وترقيعها.
ويحتاج المريض عادة من 4 إلى 6 أسابيع للتعافي التام، يُمنع خلالها من العلاقة الزوجية ومن المجهود البدني العنيف حتى تلتئم الأنسجة بشكل سليم.
هل علاج الاعوجاج مكلف؟
تتفاوت التكلفة حسب نوع الإجراء؛ فالأدوية وأجهزة الشد تكلفتها متوسطة، بينما تزيد التكلفة في الجراحة بسبب تجهيزات غرفة العمليات وخبرة الجراح. ويختلف سعر جهاز تعديل الاعوجاج حسب العلامة التجارية والتقنية، ويُنصح دائمًا بشراء الأجهزة المعتمدة طبيًا وتجنب المنتجات مجهولة المصدر المروّج لها عبر الإنترنت، لتجنب المضاعفات أو إصابة الأنسجة.
متى تزور الطبيب؟
توجه إلى الطبيب عند ملاحظة أي تغير مفاجئ في شكل القضيب، أو الشعور بكتل صلبة فيه، أو إذا كان الانحناء يزداد أو يسبب ألمًا أو يعيق العلاقة الزوجية.