مرض بيروني بالصور والشرح: أشكال انحناء القضيب وأعراضه وعلاجه
مرض بيروني تليف داخل غلاف أنسجة الانتصاب يسبب انحناءً أو تضيقًا وألمًا أحيانًا. تعرّف على أشكاله والفرق بينه وبين الانحناء الخلقي وخيارات العلاج.

الخلاصة
- مرض بيروني لويحة ليفية في الغلالة البيضاء تمنع التمدد المتساوي أثناء الانتصاب.
- قد يظهر انحناءً لأي اتجاه أو تضيقًا بشكل الساعة الرملية، والانحناء الخلقي المستقر ليس مرضًا.
- للمرض مرحلة نشطة يتغير فيها الشكل وقد يوجد ألم، ومرحلة مستقرة يثبت فيها التشوه.
- لا توجد تمارين يدوية أو أعشاب أو كريمات مثبتة لإذابة التليف.
- الجراحة تُناقش بعد الاستقرار عندما يعيق التشوه العلاقة، وليس بناءً على رقم الزاوية وحده.
محتويات المقال
- ماذا يحدث داخل القضيب؟
- الأشكال التي قد يظهر بها المرض
- انحناء طبيعي أم مرض بيروني؟
- الأعراض المبكرة
- لماذا يتكوّن التليف؟
- مرحلتا المرض
- هل كل زاوية انحناء تحتاج علاجًا؟
- كيف يُشخّص د. أحمد مطاوع الحالة؟
- العلاج دون جراحة
- متى تكون الجراحة هي الخيار؟
- هل المرض خطير؟ وهل يؤثر على الإنجاب؟
- كيف تقرأ تجارب المرضى الآخرين؟
- متى تزور طبيب الذكورة؟
مرض بيروني هو تكوّن نسيج ليفي (لويحة) داخل الغلاف المحيط بأنسجة الانتصاب، فلا تتمدد المنطقة المصابة مثل ما حولها، ويظهر انحناء أو تضيق أثناء الانتصاب. قد يأتي معه ألم أو كتلة صلبة تُحس تحت الجلد. لكن ليس كل انحناء في القضيب مرضًا، والصور والرسوم توضّح الأشكال المحتملة ولا تغني عن الفحص.
ماذا يحدث داخل القضيب؟
تحيط بالأنسجة الكهفية طبقة قوية ومرنة تُسمى الغلالة البيضاء، تتمدد عند الانتصاب لتسمح بامتلاء الأنسجة بالدم. في مرض بيروني تتكوّن في هذه الطبقة منطقة متليفة أقل مرونة، فيتغير شكل القضيب أو طوله أو سمكه أثناء الانتصاب، ويميل نحو الجانب الأقل مرونة.
تختلف مساحة اللويحة وموضعها من رجل لآخر، ولهذا لا تتطابق الصور أو الأعراض بين المصابين، ولا يمكن تحديد موقع التليف بدقة من اتجاه الانحناء وحده.
الأشكال التي قد يظهر بها المرض
انحناء إلى الأعلى
تقوس واضح للأعلى أثناء الانتصاب، قد يصاحبه ألم أو إحساس بموضع صلب. لكن بعض الرجال لديهم انحناء علوي منذ البلوغ لا يسبب أي مشكلة، فالاتجاه وحده لا يكفي للتشخيص.
انحناء إلى الأسفل
يحدث عندما تكون اللويحة في موضع آخر من الغلاف الليفي. والسؤال المهم هنا: هل الاعوجاج جديد أم قديم؟ وهل يصاحبه ألم أو تغير في الطول أو صعوبة في العلاقة؟
انحناء إلى اليمين أو اليسار
يحدث عندما يكون التليف في أحد الجانبين. ومع ذلك فالانحناء الجانبي لا يعني بالضرورة وجود مرض، إذ يكون لدى بعض الرجال اعوجاج خلقي مستقر منذ سنوات.
شكل الساعة الرملية
قد لا تكون المشكلة تقوسًا، بل تضيقًا في جزء من جسم القضيب أثناء الانتصاب، مع شعور أحيانًا بعدم ثبات القضيب عند موضع التضيق حتى لو كانت زاوية الانحناء صغيرة. هذا الشكل يحتاج إلى تقييم متخصص لأنه قد يغيّر اختيار العلاج.
شدة المرض لا تُقرأ من الصورة وحدها؛ فالألم، ووجود ضعف انتصاب، وأثر التشوه على العلاقة الزوجية لا تقل أهمية عن اتجاه الانحناء.
انحناء طبيعي أم مرض بيروني؟
الانحناء البسيط أثناء الانتصاب ليس بالضرورة مرضًا. الفارق الأهم هو متى ظهر الاعوجاج، وهل يتغير مع الوقت. المقارنة التالية توضيحية وليست تشخيصًا نهائيًا:
| وجه المقارنة | انحناء طبيعي أو خلقي | مرض بيروني المكتسب |
|---|---|---|
| وقت الظهور | غالبًا ملحوظ منذ البلوغ أو بداية الانتصاب | قد يظهر بعد سنوات من استقامة القضيب |
| التغير بمرور الوقت | يميل إلى الثبات | قد يزداد أو يتغير، خصوصًا في المرحلة النشطة |
| الألم | غالبًا لا يصاحبه ألم | قد يظهر ألم، خاصة في البداية |
| وجود نسيج صلب | لا توجد عادة لويحة مكتسبة | قد تُحس كتلة أو منطقة متصلبة تحت الجلد |
| تأثيره على العلاقة | قد لا يؤثر إذا كان بسيطًا | قد يسبب صعوبة في الإيلاج أو ضعف الانتصاب |
إذا لاحظت اعوجاجًا حديثًا أو تغيرًا مستمرًا في الشكل، فالفحص الطبي أفضل من مقارنة حالتك بصور الإنترنت.
الأعراض المبكرة
قد تبدأ الأعراض فجأة أو تتطور تدريجيًا. أبرز ما يستحق الانتباه:
- انحناء جديد لم يكن موجودًا من قبل.
- ألم أثناء الانتصاب، قد يخف لاحقًا رغم استمرار الاعوجاج.
- جزء صلب أو كتلة محسوسة تحت جلد القضيب.
- قصر ملحوظ في الطول أو تضيق في جزء من القضيب.
- صعوبة في الحصول على انتصاب كافٍ أو الحفاظ عليه.
- صعوبة أو ألم أثناء العلاقة لدى أحد الطرفين.
عرض واحد لا يؤكد المرض. كما أن ضعف الانتصاب قد تكون له أسباب أخرى غير التليف، فلا ينبغي الخلط بينهما.
لماذا يتكوّن التليف؟
الأسباب غير مفهومة بشكل كامل حتى الآن. أحد التفسيرات الطبية حدوث إصابات دقيقة أو متكررة في أنسجة القضيب يتبعها التئام غير معتاد يُكوّن نسيجًا ليفيًا، وقد لا يتذكر المريض أي إصابة واضحة.
ترتفع الاحتمالية مع:
- التقدم في العمر.
- بعض اضطرابات النسيج الضام، مثل تليف راحة اليد (دوبويترين).
- وجود تاريخ عائلي.
- بعض الحالات الصحية التي تؤثر على صحة الأنسجة والأوعية الدموية.
لكن وجود السكري أو التدخين أو إصابة سابقة لا يعني حتمًا الإصابة بالمرض، ويُقيَّم كل مريض على حدة بدل افتراض سبب واحد للجميع.
مرحلتا المرض
المرحلة النشطة
قد يوجد ألم عند الانتصاب مع استمرار تغير الانحناء أو الشكل، وقد تمتد عدة أشهر وتختلف مدتها من شخص لآخر. يركز الطبيب فيها على تقييم الأعراض وعلاج الألم ومتابعة تغير الشكل ومناقشة الخيارات غير الجراحية المناسبة.
المرحلة المستقرة
يثبت شكل التشوه ودرجة الانحناء، ويقل الألم أو يختفي في كثير من الحالات. لكن اختفاء الألم لا يعني زوال النسيج الليفي، والاستقرار لا يعني تلقائيًا الحاجة إلى جراحة.
اختيار العلاج يعتمد على استقرار الحالة، وصلابة الانتصاب، ومدى إعاقة الانحناء للعلاقة، لا على مرور مدة زمنية محددة وحدها.
هل كل زاوية انحناء تحتاج علاجًا؟
يقيس الطبيب زاوية الانحناء أثناء الانتصاب، ويقيّم معها شكل التشوه وأثره على الوظيفة الجنسية. قد يُناقش العلاج بالحقن في بعض حالات الانحناء المستقر ضمن نطاقات محددة، لكن لا يوجد رقم واحد يفصل بين الحالة البسيطة والشديدة لكل الرجال.
فقد تسبب زاوية متوسطة مشكلة واضحة إذا صاحبها تضيق بشكل الساعة الرملية، بينما يمارس رجل آخر العلاقة بشكل طبيعي رغم انحناء ملحوظ. ولذلك لا يُتخذ قرار الجراحة بناءً على رقم الزاوية وحده.
كيف يُشخّص د. أحمد مطاوع الحالة؟
- التاريخ المرضي: متى ظهر التغير؟ هل يصاحبه ألم أو ضعف انتصاب؟ هل الانحناء ثابت أم يتطور؟
- الفحص السريري: للبحث عن اللويحة الليفية وتحديد موضعها.
- صور للانتصاب: قد تُطلب صور طبية مناسبة لتحديد اتجاه الاعوجاج ودرجته، مع الحفاظ على خصوصية المريض.
- السونار أو دوبلر القضيب: في حالات مختارة، خاصة مع ضعف الانتصاب أو عند التخطيط لجراحة.
الأشعة ليست مطلوبة روتينيًا لكل مريض، ونتيجة الدوبلر تُفسَّر مع التاريخ المرضي والفحص لا بمعزل عنهما.
العلاج دون جراحة
إذا كانت الحالة بسيطة والانتصاب جيدًا والعلاقة غير متأثرة، فقد تكفي المتابعة الطبية. أما مع الألم أو تدهور الشكل، فقد يناقش الطبيب:
- علاج الألم: بمسكنات مناسبة في المرحلة النشطة بعد مراجعة التاريخ الصحي وموانع الاستخدام.
- أجهزة الشد الطبية: قد تحسّن الانحناء أو تحد من فقدان الطول لدى حالات مختارة، والنتائج متفاوتة، وتُستخدم وفق تعليمات الطبيب.
- الحقن داخل اللويحة: قد يُناقش حقن الكولاجيناز لبعض الحالات المستقرة المناسبة، مع مراعاة شروط الاستخدام وتوافر العلاج ومخاطره. لا يناسب كل أشكال الانحناء، ولا يضمن اختفاء التليف.
- علاج ضعف الانتصاب المصاحب: بخطة موازية بدل التركيز على الانحناء وحده.
أما الموجات التصادمية فلا تُستخدم لتصحيح الانحناء؛ فالإرشادات تشير إلى أنها قد تساعد في تخفيف الألم لدى حالات مختارة، لكنها لا تحقق تصحيحًا موثوقًا للاعوجاج.
التمارين والشد اليدوي
هناك فرق بين جهاز شد طبي يحدد الطبيب طريقة استعماله، ومحاولات فرد القضيب أو ثنيه باليد. لا توجد تمارين منزلية يدوية مثبتة تعالج اللويحة الليفية ويمكن وصفها للجميع. والضغط العنيف أو التدليك القوي أو ثني القضيب عكس اتجاه الانحناء قد يسبب إصابة إضافية. وإذا رأى الطبيب أن جهاز الشد أو التفريغ مناسب، فسيحدد نوعه ومدة استخدامه واحتياطاته، فلا تنسخ برنامج شخص آخر من الإنترنت.
ما الذي يمكن فعله في المنزل بأمان؟
لا توجد أدلة جيدة على أن الزيوت أو الأعشاب أو الكريمات تذيب اللويحة أو تعيد شكل القضيب. ما يمكنك فعله هو دعم خطة العلاج: الالتزام بالمتابعة، وتجنب الممارسات التي تسبب ألمًا أو إصابة، وضبط الأمراض المزمنة، والإقلاع عن التدخين إذا كان ذلك مناسبًا لحالتك، واستخدام أي جهاز أو دواء وفق توصية الطبيب فقط.
متى تكون الجراحة هي الخيار؟
تُناقش الجراحة عادة بعد استقرار الحالة، عندما يعيق التشوه العلاقة فعليًا، مع مراعاة جودة الانتصاب وتفضيلات المريض. وأهم الخيارات:
| الخيار | متى يُناقش؟ | ملاحظة مهمة |
|---|---|---|
| جراحة التقريب أو الطي | انحناء مناسب للتصحيح مع انتصاب جيد وطول كافٍ | قد يصاحبها فقدان جزء من الطول |
| جراحة الشق والترقيع | تشوهات أكثر تعقيدًا أو انحناء شديد لدى مريض لديه انتصاب مناسب | تتطلب تقييمًا دقيقًا لاحتمال تأثيرها على الانتصاب |
| دعامة القضيب | مرض بيروني مع ضعف انتصاب لا يستجيب للعلاجات الأقل تدخلًا | قد يلزم معها إجراء إضافي لتصحيح الانحناء |
هل المرض خطير؟ وهل يؤثر على الإنجاب؟
مرض بيروني ليس سرطانًا ولا يهدد الحياة بذاته، لكنه قد يسبب ألمًا وتغيرًا في الشكل وصعوبة في العلاقة أو ضعفًا في الانتصاب، ويؤثر على الحالة النفسية وجودة الحياة.
والتليف في القضيب لا يوقف إنتاج الحيوانات المنوية في الخصيتين. لكن إذا منع الانحناء أو ضعف الانتصاب إتمام العلاقة والقذف داخل المهبل، فقد يقلل ذلك بشكل غير مباشر فرص الحمل الطبيعي.
تنبيه: إصابة مفاجئة أثناء الانتصاب مع صوت فرقعة وألم شديد وتورم أو كدمات سريعة ليست مرض بيروني، وقد تكون إصابة حادة تستلزم التوجه إلى الطوارئ فورًا.
كيف تقرأ تجارب المرضى الآخرين؟
تختلف التجارب كثيرًا: فهناك من خفّ ألمه واستقر انحناؤه دون جراحة، ومن احتاج جهاز شد أو علاجًا آخر، ومن خضع لتصحيح جراحي عندما أثّر التشوه على العلاقة. عند قراءة أي تجربة اسأل: هل كان المرض في المرحلة النشطة أم المستقرة؟ هل كان هناك ضعف انتصاب؟ وهل التحسن المقصود هو زوال الألم أم تحسن الشكل؟
وعبارة «شُفيت» قد تعني زوال الألم، أو توقف زيادة الانحناء، أو تحسن القدرة على الجماع، أو تصحيح الاعوجاج بعد علاج. قد يخف الألم مع الوقت بينما تبقى اللويحة والانحناء، والتحسن التلقائي الكامل في الشكل ليس شائعًا. الهدف من العلاج نتيجة وظيفية مناسبة للمريض بأقل مخاطر ممكنة، لا وعد بشكل مثالي واحد للجميع.
متى تزور طبيب الذكورة؟
إذا تغيّر شكل القضيب بعد أن كان مستقيمًا، أو ظهر انحناء جديد، أو ألم أثناء الانتصاب، أو كتلة صلبة، أو صعوبة في العلاقة، فاحجز تقييمًا ولا تنتظر حتى يشتد الانحناء. قد لا تحتاج إلى جراحة، لكن معرفة سبب الانحناء ومرحلته وأثره على الانتصاب مبكرًا تساعد على قرار أفضل. ويقيّم الحالات أ.د. أحمد مطاوع، استشاري وأستاذ مساعد طب وجراحة أمراض الذكورة والعقم بكلية طب قصر العيني، جامعة القاهرة.
هذا المحتوى للتثقيف ولا يغني عن تشخيص الطبيب. لا يمكن تحديد نوع الانحناء أو ملاءمة الأدوية أو الشد أو الجراحة من الصور أو الوصف عبر الإنترنت وحدهما. من مراجع المحتوى: إرشادات الجمعية الأوروبية للمسالك البولية (EAU)، وMayo Clinic، وCleveland Clinic.